لغة العيون
تعد العيون من أجَلْ وأعظم النعم التي خلقها الله تعالى ووهبها للإنسان، في الواقع الآني وجد من البشر والظروف المحيطة ما يلجم لسان المرء ومن ثم يطبق على شفاه فلا يستطيع أن يبوح بما يريد إيصاله أو التعبير عنه، ولكن للعيون لسانا لا يستطيع أيا كان أن يوقفه عن الكلام، فالعين هي من تختار ما بين طريقي الحياة، فالطريق الأول وهو طريق الرشد والخير والسلامة أما الطريق الثاني فهو طريق المعاصي والشرور والظلام. قراءة ما يدور داخل العيون وما وراء تصرفاتها وحركاتها وإيماءتها تحتاج إلى صفحات وصفحات لمعرفة المشاعر الراقية والأحاسيس المرهفة، وأيضا اكتشاف النفوس المريضة والمشاعر المزيفة والنفاق وما يتوارى ورائها من المكر والخداع، في أول لقاء بين العيون المتناظرة تظهر الحقيقة جلية أمام البشر. تنضح العيون بما يدور بداخل النفس البشرية، تحتوي العيون على كنز الكنوز وهو صعب المنال ويحتاج إلى كثير من العناء للحصول عليه، وتختلف النظرات من عين لأخرى، عندما تتوافق الأرواح مع ازدياد الاهتمام والتقدير يسهل قراءة ما تخبئه العيون وأبت أن تبوح به لذا؛ يطلق على العيون مرآة الأرواح. مفردات لغة العيون وقواعد نحوها...