فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي
بينما تتباهى الأمم بعلمائها ورموزها ومشايخها، وتكرمهم أحياء وأمواتا، وتفاخر بهم أمام العالم، نجد أنفسنا اليوم في مشهد معكوس.
هؤلاء العلماء الذين أناروا العالم الإسلامي من مشارقه إلى مغاربه بعلمهم وتقواهم، وخواطرهم الإيمانية، واجتهادهم في تفسير القرآن الكريم، وتبسيط سنة نبينا المصطفى "صلى الله عليه وسلم"، حتى اقتدى بدعوتهم المسلمون وغير المسلمين… أصبحوا في بلادنا هدفًا لحملات النيل والتشويه.
لقد سمحنا – أو غضضنا الطرف – لأشخاص لا علم لهم ولا أهلية، خفافيش الظلام، مواليد مستنقعات الجهل، أن يتجرؤوا على مقامات العلماء الأفاضل، رحمهم الله، وأن يقللوا من شأنهم. بدأ الأمر بالإساءة إلى القائد المجاهد صلاح الدين الأيوبي، حتى وصل اليوم إلى إمام الدعاة، الشيخ محمد متولي الشعراوي.
أخزى الله ألسنتهم، وأبطل تدبيرهم، فهم يظنون أن بإمكانهم تشويه رموزنا خدمة لأهوائهم ومصالحهم الدنيوية. لكنهم نسوا – أو تناسوا – أن شعبنا قد يصبر على ضيق المعيشة، وعلى الفساد، وعلى تكميم الأفواه، لكنه لن يصبر حين يمس دينه أو يهان علماؤه الأجلاء.
وإذا استمر هذا النهج، فليعلموا أنهم سيواجهون وجهًا آخر لهذا الشعب، وجها يعرف كيف يدافع عن عقيدته ورموزه… بإذن الله.

تعليقات
إرسال تعليق